السيد محمد الصدر
214
منهج الصالحين
وسهواً . ولا يضر بالموالاة تطويل الركوع والسجود وقراءة السور الطوال ، إلا أن يخرج عن كونه مصلياً ، بحيث يراه العرف واقفاً يقرأ القرآن مدة طويلة ، ولا يركع . إلا أن الأظهر كونه مبنياً على الاحتياط الاستحبابي . وكذا إن كان التطويل موجباً للغفلة عن النية ، فإنه يجددها قلبياً متى انتبه ، وتصح صلاته . وأما الموالاة بمعنى توالي الأجزاء وتتابعها وإن لم يكن دخيلًا في حفظ مفهوم الصلاة عرفاً ومتشرعياً ، فوجوبها محل إشكال أظهرها العدم من دون فرق بين العمد والسهو . الفصل الحادي عشر : القنوت وهو مستحب في جميع الصلوات فريضة كانت أو نافلة ، حتى في ركعتي الشفع ، إلا إذا أتى بها متصلة بالوتر ، فيأتي بهذه الهيئة برجاء المطلوبية ويقنت في الثانية برجاء المطلوبية أيضاً . ويتأكد استحباب القنوت في الفرائض الجهرية ، خصوصاً في الصبح والجمعة والمغرب . وفي الوتر من النوافل . بل الأحوط استحباباً عدم تركه في الفرائض عموماً . لأن عليه سيرة المشرعة جيلًا بعد جيل . ( مسألة 875 ) المستحب من القنوت مرة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية . إلا في الجمعة ففيها قنوتان قبل الركوع في الأُولى وبعده في الثانية ، وإلا في العيدين ففيها خمسة قنوتات في الأُولى وأربعة في الثانية . وإلا في الآيات ففيها عدة صور للقنوت : الأُولى : قنوتان قبل الركوع الخامس من الأُولى وقبله من الثانية . الصورة الثانية : قنوت واحد قبل الركوع الخامس من الثانية . الصورة الثالثة : خمسة قنوتات ، قبل كل ركوع زوج . وإلا في الوتر ففيها قنوتان قبل الركوع وبعده ، على إشكال في الثاني ، والأحوط وجوباً الإتيان به بقصد رجاء المطلوبية أو مطلق المطلوبية . ( مسألة 876 ) لا يشترط في القنوت قول مخصوص ، بل يكفي فيه ما يتيسر